محمد جواد مغنية
331
في ظلال نهج البلاغة
183 - ما شككت في الحقّ مذ أريته . المعنى : الإمام أخذ الحق من معدنه رسول اللَّه ( ص ) مباشرة وبلا واسطة ، ومن أخذ العلم من الحس والمشاهدة لا من النقل والحدس - فمن أين يأتيه الشك وبهذا نجد تفسير قول رسول اللَّه ( ص ) : « اللهم أدر الحق مع علي كيفما دار » . رواه الترمذي في صحيحه ج 2 ص 298 طبعة بولاق سنة 1292 ه والفخر الرازي في آخر تفسير البسملة المطبوع بدار الطباعة العامرة ، وغيرهما من كتب الحديث ( فضائل الخمسة من الصحاح الستة ) . 184 - ما كذبت ولا كذّبت ولا ضللت ولا ضلّ بي . المعنى : لا يخشى الإمام إلا اللَّه ، ولا يبتغي مرضاة سواه ، وإذن فلما ذا الكذب وما هو الداعي إلى التكذيب وأيضا أخذ الهدى من كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، وبهما كان يهدي ويرشد الخلق إلى الحق ، فمن أين يأتي الضلال والتضليل ونقل صاحب فضائل الخمسة عن تفسير الطبري المطبوع بالمطبعة الكبرى ببولاق سنة 1323 ه وتفسير الرازي المطبوع بدار الطباعة الكبرى العامرة ، وتفسير السيوطي المسمى بالدر المنثور ، المطبوع بمصر سنة 1314 وغير ذلك من كتب الحديث ، نقل ان رسول اللَّه ( ص ) عند نزول هذه الآية : * ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * - 7 الرعد . قال ( ص ) : أنا المنذر ، والهادي علي . 185 - للظَّالم البادي غدا بكفّه عضّة . المعنى : * ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه ِ ) * - 27 الفرقان . وقال رسول اللَّه ( ص ) : « من أصبح وهو لا يهم بظلم أحد غفر اللَّه ما اجترم » . ومعنى هذا أن الإسلام يثيب على ترك الظلم كما يثيب على الأعمال الصالحة ، وفوق ذلك يغفر للتارك ما